الشيخ الجواهري

348

جواهر الكلام

الافتتاح كما عن فلاح السائل ( 1 ) بسنده عن ابن أبي عمير عن الأزدي عن الصادق ( عليه السلام ) في حديث " كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يقول لأصحابه : من أقام الصلاة وقال قبل أن يحرم ويكبر : يا محسن قد أتاك المسئ ، وقد أمرت المحسن أن يتجاوز عن المسئ ، وأنت المحسن وأنا المسئ ، فبحق محمد وآل محمد صل على محمد وآل محمد ، وتجاوز عن قبيح ما تعلم مني ، فيقول الله : ملائكتي اشهدوا أني قد عفوت عنه وأرضيت عنه أهل تبعاته " لكن لا بأس بالعمل بهما معا ، كما أنه لا بأس بالعمل بالمروي ( 2 ) عن الفلاح أيضا عن الرضا ( عليه السلام ) " تقول بعد الإقامة قبل الاستفتاح في كل صلاة : اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة بلغ محمد ( صلى الله عليه وآله ) الدرجة والوسيلة والفضل والفضيلة ، بالله أستفتح ، وبالله أستنجح ، وبمحمد رسول الله وآل محمد صلى الله عليه وعليهم أتوجه ، اللهم صل على محمد وآل محمد ، واجعلني بهم عندك وجيها في الدنيا والآخرة ومن المقربين " . وعلى كل حال فليس ذلك شرطا قطعا وإن أوهمته بعض العبارات ، لما ورد من فعلها ولاء بلا تخلل أدعية ، بل لا يبعد جواز الدعاء أيضا بلا تخلل تكبير على نية الخصوصية ، كما أنه لا يبعد الاقتصار بالفصل بالدعاء على البعض ، لأن الهيئة المزبورة من المستحب في المستحب كما وكيفا في التكبير والدعاء ، ومنه يعلم أنه لا يتقيد الاقتصار على الوتر من التكبيرات كما هو ظاهر التخيير بين الواحدة والثلاث والخمس والسبع في بعض النصوص ( 3 ) لأنه أيضا مستحب في مستحب ، نعم كان على المصنف التعبير باستحباب السبع موافقة للنصوص ( 4 ) ولا ينافيه وجوب الواحدة نحو حكمهم باستحباب الثلاث مثلا في الركوع والسجود لأن السبعية هيئة مستقلة ، والواجب ذات الواحدة ، فلا منافاة

--> ( 1 ) المستدرك - الباب - 9 - من أبواب القيام - الحديث 2 - 1 ( 2 ) المستدرك - الباب - 9 - من أبواب القيام - الحديث 2 - 1 ( 3 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب تكبيرة الاحرام - الحديث 3 - 0 ( 4 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب تكبيرة الاحرام - الحديث 3 - 0